الشيخ الكليني

261

الكافي

374 - حدثنا محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي ، عن صفوان ، عن محمد بن زياد بن عيسى ، عن الحسين بن مصعب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كنت أبايع ( 1 ) لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على العسر واليسر والبسط ووالكره إلى إن كثر الاسلام وكثف ( 2 ) قال : وأخذ عليهم علي ( عليه السلام ) ( 3 ) أن يمنعوا محمدا وذريته مما يمنعون منه أنفسهم وذراريهم فأخذتها عليهم ، نجا من نجا وهلك من هلك . 375 - عنه ، عن أحمد بن محمد ، عن أبي يحيى الواسطي ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن من وراء اليمن واد يقال له : وادي برهوت ولا يجاوز ذلك الوادي إلا الحيات السود والبوم من الطيور ، في ذلك الوادي بئر يقال لها : بلهوت يغدى ويراح إليها بأرواح المشركين ( 4 ) ، يسقون من ماء الصديد ( 5 ) ، خلف ذلك الوادي قوم يقال لهم : الذريح ( 6 ) لما أن بعث الله تعالى محمدا ( صلى الله عليه وآله ) صاح عجل لهم فيهم وضرب بذنبه فنادى فيهم يا آل الذريح - بصوت فصيح - أتى رجل بتهامة يدعو إلى شهادة أن لا إله إلا الله قالوا : لأمر ما أنطق الله هذا العجل ؟ قال : فنادى فيهم ثانية فعزموا على أن يبنوا سفينة فبنوها نزل فيها سبعة منهم وحملوا من الزاد ما قذف الله في قلوبهم ثم رفعوا شراعها وسيبوها ( 7 ) في البحر فما زالت تسير بهم حتى رمت بهم بجدة فأتوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال لهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أنتم أهل الذريح نادى فيكم العجل ؟ قالوا : نعم ، قالوا : أعرض علينا يا رسول الله الدين والكتاب ، فعرض عليهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الدين والكتاب

--> ( 1 ) في بعض النسخ [ كنت أنا مع رسول الله ] . ( 2 ) الكثف : الجماعة والكثرة . ( 3 ) أي اخذ على الشيعة عند بيعتهم له فقوله : " فأخذتها " كلام الصادق ( عليه السلام ) اي وأنا أيضا اخذت على شيعتي هذا العهد . ولعله كان في الأصل : قال ، خذ عليهم ان يمنعوا فصحف إلى ما ترى فقوله : " فأخذتها " من كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( آت ) ( 4 ) أي إذا ماتوا يؤتى بأرواحهم إلى ذلك البئر كل صباح ومساء وان ماتوا صباحا يؤتى بهم صباحا وان ماتوا مساءا يؤتى بهم مساءا ثم يكونون دائما في ذلك الوادي . ( آت ) . ( 5 ) الصديد : ماء الجرح الرقيق . ( 6 ) ذريح : أبو حي . ( القاموس ) ( 7 ) أي أجروها ، يقال : ساب الماء وأنساب إذا جرى . وشراع السفينة : ما يرفع فوقها من ثوب لتدخل فيه الريح فتجريها .